
هناك من وصف الأشجار وكأنك تشاهد لوحة فنية خضراء بارعة. هناك من يصف الأرياف إلى درجة أن القارئ يتمنى أن يذهب إلى هذا الريف ويقضي فيه لبعض الوقت, فقط ليحس بهذا الشعور السامي, ذلك الشعور الذي يضرب الجسد ويُحيي الروح. مثل رائعة شارلوت برونتي “جين آير”. الوصف الفني للطبيعة في الرواية كان جميلاً, إذ تفرد الكاتبة صفحات طويلة لوصف الحدائق والقرى الريفية بشكل بهيج, كأنك تشاهد منظراً بديعاً في الريف الإنجليزي. من بداية الرواية حين تختلي جين بنفسها وتقرأ كتاب يتحدث عن الطيور البريطانية, تقوم بوصف أحد الهضاب الصخرية في المحيط وكيف تلتقى كم هائل من الأمواج القوية, ومع ذلك هي ثابتة قوية لا تتزحزح. عندما قرأت هذا الجزء بالتحديد قلت – في نفسي – أن جين ربما أرادت تشبيه نفسها بهذه الصخرة القوية, تتلقى كم هائل من العواصف والمتغيرات, وفي الأخير تبقى هي سيدة نفسها.
كذلك, هناك من وصف الجبال بشكل لم يسبق له مثيل, مثل الشاعر الروسي الكبير ميخائيل ليرمنتوف, في رواية “بطل من هذا الزمان”. أكثر ما يلفت النظر في هذه الرواية هو التصوير الفني المذهل للمكان, الذي اتخذ طابع النثر. ليرمنتوف تعرض للنفي مرتين, وفي كل مرة كان يذهب إلى القوقاز. كثرة تردده على هذه الأماكن وترحاله المستمر في آسيا الوسطى اكسبه حباً جارفاً للطبيعة وللجبال التي يراها في قوتها الطبيعية تعبر عن ما يجول في صدر الإنسان. كانت الجبال في الرواية تتحدث, كأنها إحدى شخصيات الرواية. البحر .. لا يوجد تصوير فني للبحر أجمل من تصوير الروائي الكبير فيكتور هيجو, ويكفي أن تقرأ ظلمات البحر الأبدية في رائعة البؤساء حتى تكتشف تلك المساحة الإجتماعية المظلمة في ظلمات البحر العميقة.
ولكن ..لا يوجد على الإطلاق, روائي أو روائية استطاع وصف الرياح – خصوصاً الرياح الشمالية البادرة – مثل هذه الشاعرة الإنجليزية الكبيرة: إيميلي برونتي.
إيميلي برونتي؟ لا تحتاج هذه الروائية إلى تعريف, يكفي أن تقول الإسم الأخير حتى نذكر جميع الروائيين الكبار الذين تخطفهم الموت مبكراً بسبب داء السل, ولم يعمروا طويلاً. عائلة المآسي هذه تضم شارلوت برونتي, الروائية الهائلة المشاعر, المفعمة بالإيمان, والروح المثابرة, والتي أصدرت عملها الأدبي ذائع الصيت جين آير. وتضم إيميلي, الشاعرة والروائية الكبيرة, سيدة الرياح الشمالية, والتي تحتل روايتها مكانة عالية في سماء الأدب الإنجليزي حتى وصفت روايتها بالعمل الأدبي المكتمل الأركان, والشقيقة الصغرى آنا, وإن لم تنل شهرة كأختيها في روايتها آجناس جراي.
أتذكر ذلك اليوم عندما دخلت إحدى المكتبات الإنجليزية في الخارج, وشاهدت عدة نسخ لمرتفعات إيميلي برونتي. من المشاهدة الأولى لم يلفت نظري إلا هذا الغلاف. سحرتني لوحة الغلاف, سحابة بيضاء عاصفة تغطي مرتفع جبلي أخضر. على سطح هذا المرتفع امرأة تسير على غير هدى, لم أعرف بالضبط من هي في الرواية: ولكن الروح التي تسكن الصورة روح حية, قد تكون امرأة غنية أصابها الفقر, أو أنثى تعرضت للتعذيب وخرجت هائمة تبحث عن الخلاص على سطح هذا المرتفع البارد, أو .. قد يكون شبح! لا علم لي بذلك وأنا في بداية الرواية, ولكن بعد أن ختمت الرواية بعد قراءة لمدة أسبوعين, أقولها بصراحة: هذا الغلاف الرمزي هو أفضل مقدمة عن رواية إيميلي برونتي, مرتفعات وذرينغ.
الطبيعة في مرتفعات وذرينغ مفعمة بالصوت. في كلمات الرواية ذاتها, في التجسيد الفني لأبطال الرواية كانت الرياح الشمالية القاسية البرودة هي سيدة الموقف. في مكان ناء معزول عن ضجة المجتمع تشيد إيميلي بناء وذرينغ: وذرينغ كلمة تطلق في تلك المنطقة لوصف الطقس العاصف في ذلك الجزء النائي من انجلترا, حيث تهب الرياح الشمالية بعنف أثناء العواصف فوق التلال العالية, مخترقة شجيرات الشوك التي تمتد باتجاه واحد وكأنها تستعطف دفء الشمس.
أحد النقاد الإنجليز, والتر ألن قال: مرتفعات وذرينغ هي أروع رواية إنجليزية, فهي كاملة, وكاملة كأندر ما يكون الكمال, فهي تجسيد حي كامل لفهم بالغ الفردية لطبيعة الإنسان والحياة. من الناحية الفنية لم تكتب جين أوستن أو هنري جيمس أو جوزيف كونراد أو حتى شارلوت برونتي, شيئاً يفوق مرتفعات وذرينغ!
حسناً, أتفق مع الجزئية الأولى من هذا القول. الرواية عظيمة بلا شك, ومكتملة الأركان أدبياً, هي قصيدة غنائية عظيمة لا يمكن تجزئتها بأي حال. ومن جهة أخرى, وهذا ما ظهر لي بشكل واضح, أن لا وجود للمؤلفة في الرواية على الإطلاق. أي أنها خالقة للنص والخيال الفني, وهي بذلك عكس شقيقتها شارلوت برونتي التي كانت موجودة في الرواية. اختلف مع والتر ألن في مبالغته الهائلة, وتحويل أغلب أعمال هؤلاء الروائيين إلى لا شيء مقابل عمل إيميلي. حين ذكر والتر اسم شارلوت برونتي أيقنت بأنه متطرف الرأي إلى حد بالغ. وشأنه في ذلك شأن من يرفعون راية التمجيد لرواية إيميلي والرافضين لعمل شارلوت. رواية شارلوت برونتي لا تقل روعة عن المرتفعات إن لم تكن متساوية معها في القوة والحبكة والغنائية .. لنتحدث عن الرواية, فهي أهم من حديث والتر.
الرواية بداية رواية انتقام بإمتياز. لا يمكن أن يوصف الحب إلا بأنه شيء جميل على هذه الأرض. لا حياة بدون حب, بدون هذا الإتصال الإنساني بين الذكر والأنثى, إيميلي برونتي تطرح نظرية أخرى: الحب شيء رائع, لكن ليس دائماً, قد يكون الحب مدمراً منتقماً يأكل الأخضر واليابس, ويحول كل مشاعر الحب إلى مشاعر كراهية حاقدة
اتخذت إيميلي طريقة السرد الرجعي في الرواية. السيد لوكوود المستأجر لثرشكروس جرانج, والخادمة نيلي دين, الخادمة السابقة في مرتفعات وذرينغ يتناوبان على سرد الرواية التي تحدثنا عن تأثير هيثكليف المدمر على عائلتي إيرنشو ولينتون في منطقة يوركشير النائية. كان هيثكليف قد استبد به شعور الإنتقام من العائلتين إثر إحساسه بالمهانة وخيبة الأمل في علاقته ” الحب / الكراهية ” مع بطلة الرواية, كاثرين إيرنشو. حقق هيثكليف هدفه وشعر بلذة الإنتقام, لكنه ما لبث أن اكتشف قبيل وفاته غربته عن ذاته وبعده عن الآخرين.
قرأت الفصل الأول والثاني في عدة أيام, وما إن وصلت الفصل الثالث, وتحديداً عندما نهض هيثكليف من السرير, وفتح النافذة, ثم صرخ في نوبة بكاء حاد, حتى أصابني هذا المس: هذا النوع من الأدب والنصوص التي تستلذ بقراءة كل حرف منها. من أجمل المشاهد الأولية في الرواية بلا شك : تعالي! تعالي إليّ يا كاثي .. آه , تعالي مرة واحدة فقط, مرة واحدة أخرى فقط! آواه .. يا كاثي, أصغي إلي هذه المرة يا كاثرين, يا حبيبة قلبي, لمرة واحدة فقط!”
في هذا المشهد تتكشف براعة إيميلي برونتي في المرتفعات, وهو هذا الاتصال العميق والهائل بين عالم الروح وعالم الواقع. من بداية الرواية نلحظ عالم الروح, وهو يتصل اتصالاً وثيقاً بعالم الواقع. في الحلم الكابوس الذي يتعرض له السيد لوكوود حين يقضي ليلة في غرفة نوم كاثرين بعد موتها بسنين, يحلم لوكوود بأن روحاً, أو شبحاً أو طاقة أولية مخيفة تدق أبواب العالم الحي الواقعي, تريد أن يُسمح لها بالعودة إلى الحياة بأسلوب قد يشكل حالة فريدة. هذه الروح الهائمة على المرتفعات تؤكد وجودها من البداية, وهكذا تعقد الصلة بين عالم الأحياء وعالم الخوارق. نجد هذا المزج بين العالمين يعيش في عقل هيثكليف المحموم. فمرة بعد مرة تدخل الخادمة نيلي دين التي تدير البيت لتراه غارقاً في أحلامه, كأنه ينظر في قلب عالم آخر ويبصر بعينيه رؤى غريبة. بل أنه وحتى بعد موته يظل حياً في خيال القرويين الذين يؤمنون بالخرافات, وينسجون حكايات خيالية عن وجود العاشقين المادي والأثيري في آن واحد. قد يكون الجمع بين العالم الواقعي والعالم الخيالي صعب جداً وقد تظهر ثغرات هائلة قد تفسد الرواية وتدمر بنيانها. أتذكر أحد الأفلام الرائعة التي مزجت بين العالم الواقعي والعالم الخيالي إلى حد أصبح فيه العالم الخيالي هو العالم الواقعي. أقصد فيلم Pan’s Labyrinth. قد تشاهد فيلم فيه من الخيال والفنتازيا الكثير, لكنك ستخرج في الأخير بنتيجة واحدة, أن الخيال طغى على الواقع ودمر ما يمكن أن يكون في يوماً ما حقيقة. بينما هناك أعمال تجد فيها ما لا يمكن أن يكون واقعاً, ولكن النتيجة الأخيرة – بسبب الصدمة – تثبت أن ما شاهدته قبل قليل لم يكن إلا واقعاً, وواقعاً مخيفاً. وهكذا هي رواية إيميلي برونتي, بسبب الصدمة, سيجد القارئ نفسه يقرأ رواية في عالم واحد واقعي: حين يدخل هيثكليف في المشهد الذي يحلم فيه لوكوود بالكابوس, وتظهر صيحته المعذبة وهو يرجو الروح أن تعود, لتضفي على المشهد واقعية محلقة بالخيال. بدخول هيثكليف في هذا المشهد الرائع, يقتحم عالم الواقع, عالم الخيال.
هناك مشهد ثاني من الرواية لا يقل روعة عن المشهد السابق, وإن كان مختلفاً وثائراً جداً. يقول هيثكليف في حواره معه الخادمة دين وهو يصرخ بعنف رهيب ويضرب رأسه في جذع الشجرة كوحش بري: ” لتستيقظي في عذاب! لقد كانت كاذبة حتى النهاية! أين هي؟ إنها ليست هناك في المنزل! وليست في السماء .. ولم يشملها الفناء. فأين هي؟ آواه يا كاثرين. لقد قلتِ بأنك لا تبالين بآلامي جميعها, وأنا أدعو الله دعاءً واحداً, وسأظل أردده حتى يتصلب لساني ويدفن هذا الجسد تحت التراب: لترقدي في الجحيم يا كاثرين إيرنشو, طالما أنني على قيد الحياة! قلتِ بأنني قتلتك؟ فلتلازمني روحك إذن لتقض مضجعي! إن روح المقتول لا تفتأ تحوم حول قاتله, والأشباح قد رؤيت تجوب الأرض فيما أعلم, فكوني معي دائماً, وعلى أي صورة تريدينها, لكن لا تتركيني هنا, في هذه الهاوية, في هذا الجحيم! حيث لا أستطيع أن أجدك! إدفعي بي إلى الجنون إذاً ! لكن لا تتركيني هنا! يا إله السماوات! هذا شيء يقصر عنه النطق! لا أستطيع العيش بدون حياتي! لا أستطيع الحياة بدون روحي!.
هذه النصوص التي أحبها وأعشقها لحد الجنون. في هذا النص تكشف إيميلي عذابات هيثكليف بعد وفاة كاثرين. في بداية هذا النص لا يستطيع هيثكليف أن يفضح مشاعره الحقيقية, فنراه يلعن كاثرين المرأة التي يحبها بعد وفاتها, ويتمنى أن تغرق أكثر وأكثر في جهنم, ولكن في النهاية يتحول النص إلى داخل نفس البطل هيثكليف ويكشف حقيقة هيثكليف تجاه هذه المرأة التي أحب, ويعتبر أن حياته بعد فقدها لم تعد حياة. هذا النص البسيط من النصوص المفضلة لدي, إنه ملئ بالمتضادات منذ البداية “الحب / الكره – العاطفة / الإنتقام”.
لا أعرف إن كان هناك قياس عام لمدى براعة صناعة الشخصيات في الأعمال الروائية, ولكن الذي اعترف به أن الروائي كلما ابتعد عن الحكم على أبطاله, كلما كانت شخوص الرواية حية دائماً, ولا تموت, مهما تقدم الزمن. لم أحب أحداً في هذه الرواية ولم أتعاطف مع أحد. الجميع يحمل بداخله الخير والشر, ولكن, لا أظن بأني سأنسى عذابات كاثي الطفلة, تحت نيران هيثكليف المشتعلة: تركتني أكافح الموت طويلاً, حتى لم أعد أحس أو أرى سوى الموت! أنني أحس كأنني أنا الميتة.
لماذا قرأت إيميلي برونتي الآن؟
أتمنى أن يكون الفيلم الذي سيصدر هذه السنة, والمقتبس عن الرواية, سيعطي الرواية حقها, مثلما قدمت البي بي سي رواية جين آير في فيلم ناهز الخمس ساعات, واستطاع تجسيد أغلب ما هو مذكور في رائعة شارلوت برونتي.
أخ يوسف ..
إن من نافلة القول بأننا نقرأ ولكننا لا نرد , وهذا لا شك بخل ولؤم منا إزاء كرمك !! فأرجو أن تغفر لنا
تقريباً قرأت جميع مواضيع المدونة ووجدت أنها تشترك في أمر سيء ألا وهو عدم وضوح الكلمة الأخيرة من كل سطر !! وهذا مثال على ما أقول :
“هذه النصوص التي أحبها وأعشقها لحد الجنون. في هذا النص تكشف إيميلي عذابات هيثكليف بعد وفاة كاثرين. ”
يظهر لنا هنا السطر كاملاً وواضحاً ولكنه في الموضوع تختفي كلمة “بعد” وعلى هذا قس في كل سطر !!
شكراً لك
لا استطيع ان اعبر عن مدى تعلقي برواية مرتفعات وذرينع
انها من الروايات القليلة التي كلما قراتها تشعر انك تقراها لاول مرة
اعتقد ان محبتي لها هو انها تجسد حياتي و ما اشعر
أستاذي الكريم كنت أنتظر قراءتك للروايه وحين أنقطعت فتره عن المدونه وعدت اليها وجدت كم زاخر من القراءات التي تستحق الوقوف عندها طويلاً….فشكراً لك على ماتتحفنا به من أرآئك الغنيه.
“مرتفعات وذرينغ” الروايه الأجمل من بين ماقرأت وان كنت ترى أنها لم تتفوق على رائعة شارلوت “جين آير”الا أنني أرى العكس لعدة أسباب…
أولها موضوع الروايه المستحدث،وطريقة السرد المبتكره والحياديه،واللغه القويه الساخره في آن،والرقيقة الملونه بالعاطفه والشاعريه في آن آخر.
ثم شخوص الروايه الذين يمثلون مختلف العواطف والطبائع الأنسانيه والذين لاتجد فيهم شخص لاضرورة له.
على اني وجدت في الروايه طبيعة المرأه والرجل فهيثكليف أعتقد أنه يمثل فطرة الرجل الغير منقحه حيث لم يحظى بالتعليم ولم يتأثر بمواعظ جوزيف الذي يمثل الرمز الديني لذلك كانت عواطفه بربريه شديده لاضوابط لها سواء في الحب او الكراهيه……أنه يمثل فطرة الرجل حين يعشق الأنثى ولايستطيع الحصول عليها.
كاثرين تمثل الجزء الأنثوي المنبهر بكل شيء مادي والذي لايعرف في كثيراً من الأحيان حقيقة مشاعره الابعد فوات الآوان.
لقد تعاطفت مع هثيكليف بشكل متطرف رغم قسوته لأنه ضحية الحب والظروف.
أنه عاشق من الطراز الرفيع أنظر لقوله النادر…”ليست لدي رغبة بالثأر منك.فلكِ تعذيبي حتى الموت من أجل تسليتك،أنما أسمحي لي فقط أن أسلي نفسي قليلاً بالطريقه ذاتها.فلا تتوقعي أن أكون قديساًُ بعدما حطمت حياتي!”
أقتباساتك من الروايه وخاصه حواره مع الخادمه نيللي دين هي الأقوى بالأضافه الى لقائهم الأخير ومايحتويه من مشاعر زاخره مفعمه بالألم.
بالمناسبه لا أدري هل شاهدت الفيلم من بطولة كاترين بينوش ام لا ولكن أعتقد أنه ظلم الروايه وفي أنتظار الفيلم الجديد.
شكراً لك على هذه القراءه الجميله ولإتاحة المساحة لي للتعليق عن شيء يعجبني الحديث عنه.
كن بخير.
عمر
أعتذر بداية عن الخلل السابق. أعترف بصراحة, أنا لا أعرف شيئاً عن عالم المدونات. كل ما أعرفه فقط الإضافة والهروب. إن كانت هناك ملاحظات أخرى غير الملاحظات السابقة أرجو أن تزودني بها. تحياتي لك أيها الرفيق.
إيمان
جمل إيملي الشاعرية تهيء القارئ لقراءة ثانية
هي تستحق القراءة مرات ومرات . شكراً إيمان.
ديمة
شكراً جزيلاً ديمة. قراءتك وملاحظاتك رائعة
بخصوص تفضيل جين اير على مرتفعات إيملي, قد لا أكون عبرت بشكل دقيق. أبداً, لم أفضل جين شارلوت على المرتفعات, لكن قلت أنها مشابهه لها في القوة والحبكة, وأظهرت بعض الإختلافات عند الأختين. ف بعض تفاصيل جين مشابهه لبعض الأمور التي حدثت لشارلوت, أي كأنها نسخة مقتبسة من شارلوت نفسها. أما إيميلي فأبداً لم تقتبس من حياتها وتكون محور النص, أي أنها خالقة النص الأدبي فعلياً بخيالها الهائل والمتوحش.
هيثكليف فعلاً عاشق من طراز نادر, وكذلك كاثرين, فهي عاشقة وإن كانت تتصف بالجنون والحماقة. هناك قول لها لا أعرف في أي صفحة. قالت فيها لزوجها على ما أعتقد أن حبي لك مثل أوراق الربيع يذهب ويتساقط, أما حبي لهيثكليف فهو مثل الصخور الثابتة في الأرض, لا تتزحزج مهما كان.
عالم إيميلي برونتي لا يتعلق فقط بروايتها, كما هو متعارف عليها بأن إيميلي شاعرة مجيدة و قوية. لديها قصيدة أرجو أن تكوني أطلعتي عليها. اسم القصيدة Remembrance. هناك كتاب أتمنى أن يصادفك يوماً: كتاب حياة شارلوت برونتي للروائية الانجليزية اليزابيث غاسكيل.
بخصوص الفيلم نعم شاهدته, ولم يثر إعجابي. انتظر الفيلم الذي سيصدر عن البي بي سي. مثل هذه الروايات تستحق 5 ساعات على الأقل لكشف كل معالم الرواية الدرامية.
شكراً جزيلاً ديمة.
اعشق الاخوات برونتي ……. قرات جين اير لتشارلوت و مرتفعات وذرينغ لايميلي ولم يتسنى لي قراءة اغنيز غري لآن ……… لم يعجبني فيلم جين اير …. افضل الرواية على الفيلم ………..وبالمناسبة لم اصدق ان تشارلوت قاتلة ! كما يتردد في المنتديا كما سيطرح كتاب بشان تشارلوت فيما ان كانت القاتلة ……… شكرا لك !
مساء الخير أروى
لفت نظري وصف شارلوت برونتي بالقاتلة
لا أعرف شيئاً عن هذا ولا أعرف من قتلت وكيف!
من غير المعقول, بل وحتى لا يمكن أن أديبة كبيرة – فما بالك بالأخوات برونتي – سار ذكرها في تاريخ الأدب الإنجليزي دون ذكر شيء كبير في حياتها كحادثة قتل مثلاً. لا أصدق مثل هذه الحكايات.
حياك الله.
اهلا يوسف ………. انا نفسي لم استوعب الكلام لكني كنت اجري بحثا عن شالوت ولفت نظري ذالك …مقال طويل شيق قراته في منتدى هاري بوتر …… وكما ذكرت آنفا سيتم طرح كتاب بشان الموضوع تحرى فيه الكاتب بشان ذالك …….. الحقيقة اني لا اصدق ذالك حتى الآن! ولكن ارجو ان تقرا المقال…. وفي نهاية الامر ذالك لا يمنعنا التمتع باعمالها الأدبية المذهلة …….. انتظر طرح الكتاب بفارغ الصبر …….. تحياتي